الابداع كشكل من اشكال تجاوز الرقابة موليير نموذجا : مقال للدكتور لسعد الجموسي

 

 

Logovert

الابداع كشكل من اشكال تجاوز الرقابة

موليير نموذجا

 

د. الأسعد الجموسي

جامعة صفاقس – تونس

 

تحتل فرنسا في التاريخ الاوروبي مكانة مخصوصة من حيث بناء الدولة الامة منذ توحيد التراب الفرنسي في عهد الملك شرلوماني بين القرن الثامن والقرن التاسع للميلاد . وقد تنامى دور الدولة المركزية بفضل النهضة الاوروبية حيث ازدهرت بالمعارف والعلوم والفنون في عهد الملك فرنسوا الاول وهانري الرابع خلال القرن السادس عشر ، كما عرفت فرنسا اوج نهضتها العلمية والفنية والاقتصادية والعسكرية خلال القرن السابع عشر على ايدي الملكين لويس الثالث عشر وخاصة الملك الشمس لويس الرابع عشر الذي تقلد الملك وخلف الدولة من سنة 1643 الى سنة 1715.

 وقد تميز عهد لويس الرابع عشر الذي دام اثنين وسبعين سنة بالحكم المطلق الذي يستقي ذاته من الحق الالاهي . وبعد ان قضى حكمه في سحق تمرد النبلاء من ( 1648 الى 1653 ) والاجهاز على حركة البروتستطية والمذهب اليوحنوي jansénisme استطاع ان يفرض الولاء والطاعة من جميع الاطراف كما تمكن من مراقبة الراي سواء في المجال الديني اوالادبي اوالفني عموما .  

اما مجال الآداب والفنون على وجه التخصيص فقد عملت مؤسسة الاكاديمية التي تكونت سنة 1635 على توحيد الذوق وقواعد الكتابة الادبية و الشعرية والمسرحية وتعتبر الاكاديمية التي تسيطر عليها الدولة وسيلة من وسائل الهيمنة على مجال الابداع الفني وعلى انماط التفكير بحيث يصبح النتاج الادبي والثقافي عموما عاملا من عوامل الاشادة بالملكية المطلقة وبوقا لإذاعة القيم المسيطرة في تلك الفترة التاريخية .

هذه القيم المهيمنة  التي تصبغ في نهاية التحليل بشكل من اشكال التقديس المتعالي عن النقد والنظر فإنها تتمثل في تشكل ثلاثي الصور تتصدره  صورة الالاه الذي يمثله البابا في روما والذي يمثله الملك في باريس وعن تلك الصورة الالاهية الملكية تنحدر صورة الاب pater familias الذي تتمحور حوله البنية العقلية الابوية . هكذا يتمكن الثالوث السلطاني المقدس ( الالاه – الملك – الاب ) من كل مفاصل الافكار والعقليات والسلوكات .

بالمقابل فان ضراوة تصلب نفوذ هذا الثالوث الذي تكرسه الانتاجات الادبية الرسمية في تناقض شبه تام مع سيرورة التاريخ ومحركاته باعتبار ان التحولات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية التي اتت بها النهضة الاوروبية عموما و النهضة الفرنسية على وجه الخصوص تقوم على بناء مكانة الفرد واعلان ولادة الانا الذي يحث على اثبات ذاته عبر الفكر والفعل . فمن جهة نجد الكوجيتو الديكارتي الذي يعلن عن وجود الانا عبر التفكير مؤذنا بإنجاز عهد الانسان العقلاني ، اما الثورة الكوبرنيكية فإنها هدمت اسس العقيدة الكنيسية لنظام الكون . ومن ناحية التحولات الاقتصادية الكبرى فإنها تتميز بتنامي راس المال بنسق متسارع وهو بذلك يدفع في اتجاه اذكاء المبادرة الفردية ويشجع المراهنة على المستقبل من اجل تنمية الربح .

نلاحظ اذن ان القيم الجديدة التي تحملها التحولات التاريخية تؤسس لرؤية جديدة للعالم قوامها الفرد المبادر، المفكر، المجدد ، الصانع الحر .

وقد شهد القرن السابع عشر تقابلا شديدا بين القيم السلطانية الابوية القديمة التي تدافع عنها الدولة وتحرسها بشراسة بدعم من الكنيسة وبين محاولات الافصاح عن المنظومة القيمية الجديدة التي تقوم على مبدا الحرية .

وليس ابلغ عن ذلك مما سمى بخصومة القدماء والمحدثين     

فمن جهة نجد احد زعماء الاكاديمية الفرنسية Boileau الذي يتراس فكرة الدفاع عن اتباع النموذج الاغريقي والروماني في الابداع الادبي مهما كان والاحترام التقديسي للقواعد الكلاسيكية كما جاءت في فن الشعر لأرسطو ، وفي المقابل نجد  Charles perrault زعيم الحداثيين الذين يعتبرون ان الادب ابداع وتجديد وتحديث واثبات للذات المبدعة الخلاقة انطلاقا من الزمنية الجديدة وما تحمله من تحولات .

ولابد من التأكيد بان كلا الفريقين يسعى وراء ارضاء الملك لويس الرابع عشر وادراج راي التقليد او التجديد في خدمة الدولة والسلطة واعلاء صورة الملك .

ولا شك ان فريق المحدثين حتى وان اظهر الولاء المطلق للدولة واعتمد الثناء والمبايعة اللامشروطة للملك فان ذلك لا يعني ان الابداعات التي تصدر عنه تمثل دعما لأركان المنظومة السلطانية بل على العكس تماما اذ انها تشتغل على مستوى البنى العميقة لأركان هذه المنظومة في اتجاه تفويض القيم التي تقوم عليها .

والى جانب الاكاديمية الفرنسية التي اسستها الدولة للدفاع عن منظومة التقليد ، نجد الكنيسة مجندة لنفس المارب . وقد تأسست لذلك الغرض جماعة دينية شبه سرية اطلقت على نفسها اسم la compagnie du saint sacrement التي يمكن ترجمتها ب : ( صحابة التقديس الصالح ) . وقد تزامن تأسيس هذه الفرقة الدينية تقريبا مع تأسيس الاكاديمية الفرنسية وتمثل برنامج عملها في الضغط على الدولة في مجال تقيد الفضاء العمومي والخاص بالأخلاق المتشددة ومقاومة كافة اشكال التحرر او الاقبال على الاحتفال والزهو والسعادة ،  كما انها جعلت من تحرر الفكر والابداع الفني مرادفا للشر المطلق .

تلك هي الظروف الموضوعية التي تنامى في ظلها مسرح موليير ، فقد كانت اول صدمة له مع حماية السلطة وانقلابها عليه عبر الامير ارمان دي بوربون كونتي  conti -armand de bourbon  الذي منح اسمه ورعايته لفرقة موليير في سنه 1654 الى سنة 1656 في جنوب فرنسا وعلى وجه التحديد بقصر بيزيناس حيث استقرت الفرقة والتقطت انفاسها بعد ان كانت تجوب المدن والقرى لتقديم اعمالها الهزلية الكوميدية . ولكن الانقلاب على موليير تم بانخراط الامير في  " جماعة صحابة التقديس الصالح "  بعد ان اعلن التوبة عن حياة اللهو والمجون والفسق ، عند ذلك قام بطرد موليير من قصره وكفر عن رعايته له بكتابه مؤلف بعنوان le traité des comedies et des spectacles" كتاب الكوميديا والفرجة الذي يحرم فيه المسرح عموما ومسرح كورناي التراجيدي ومسرح موليير الكوميدي على وجه الخصوص .

هكذا عاد موليير الى باريس بداية من 1658 وتحصل على حماية الملك الذي مكنه من الدعاية والتمويل اضافة الى تمكينه من فضاء مسرحي للقيام بأعماله .

بعد هذا الجرد للظرف التاريخي وللمعطيات الايبيسيمية التي ميزت الصراع بين قوى الجذب الى الوراء وفرض قيم التقليد من جهة وقوى التجديد والتحديث والحرية من جهة مقابلة يجدر ان نركز على اهم عملين مسرحيين قام بهما موليير تجاوزا للقيم المهيمنة واختراقا لقوانين الرقابة وقواعد الابداع .

المسرحية الاولى التي سوف نتناولها بشكل سريع تتمثل في الرائعة التي قام فيها موليير بسلخ المنافقين من رجال الدين . ظاهريا يتعلق الامر بشخصية تارتوف tartufe التي تحمل جانبا تضخيميا هزليا مفرطا في النفاق والدهاء امام شخصية اورقون Orgon  المفرطة في السذاجة مما يشل البنية الهزلية وعناصر السخرية و الضحك . ولكن باطن العمل يحمل نقدا لاذعا للنفاق والمنافقين ومن ورائهم كافة المتشددين والمتطرفين الدينيين . واذا تأملنا في المشهد الاول الذي يشمل على مقابلة بين ام اورقون السيدة برنال من جهة وكافة افراد اسرة اورقون من جهة ثانية ( زوجته واخوها وابنه و ابنته والخادمة ) تبين ان فحوى المشادة الكلامية بين الطرفين يتمثل في الدفاع عن الحق في السعادة والاحتفال والاقبال على الحياة عبر مسايرة العصر من جهة افراد اسرة اورقون وفي تجريم مظاهر الزينة والضحك والاختلاط والتزاور والتكلم بصوت عال والتبذير وحب الحياة والاقبال عليها . فالصراع هنا يعود بنا في نهاية التحليل الى البنى الرمزية العميقة التي تتصادم خلال هذا القرن بين القوى المتشبثة بقيم التقليد وبين قيم التجديد والتحديث والتحرر .

وقد اشار عديد المختصين في مسرح موليير ان هذه المسرحية كتبت ايضا للإشارة الى شخصية امير كونتي le prince de conti ومن شابهه من اعضاء ( صحابة التقديس الصالح ) . وفي كل الحالات فان منع مسرحية تارتوف تم غلى اثر تدخل هذه الجماعة الدينية المتطرفة التي اثرت على الملك .

خلاصة ما يهمنا في هذا المثال الاول هو ان موليير كان من قلائل المبدعين المسرحيين الذين تجرؤوا على مؤسسة الدين وعلى الكنيسة وفرقة المنافقين المتشددين فحول بذلك قانون المنع من الرقابة الذاتية التي فرضها الجميع على   انفسهم الى مشاكسة الخصم  ودفعه الى رد الفعل عبر تكريس المنع ، ومن جهة اخرى فان تاريخ العلاقة بين المسرح والكنيسة يبين ان الكنيسة كانت دائما في موقع هجوم على المسرح واهله حتى انها ادانت كافة اشكال العرض المسرحي بما فيه العروض الدينية من خلال قرار " برلمان باريس " الذي هو هيكل ديني كنسي يمنع المسرح وعقاب من يمارسه واخراجه من الملة وذلك سنة 1548 .

اذن تقاس جرأة موليير في التهجم على النفاق والمنافقين وعلى اجهزة الكنيسة الموالية لأجهزة السلطة  بمقياس مكانة الكنيسة وقدرتها الهائلة على الاساءة .

ولان استطاعت قوى التقليد ان تمنع رواج مسرحية tartufe فإنها جعلت موليير يزيد اصرارا على مهاجمة المنظومة السلطانية وقيمها عبر الحفر في بناها الفكرية والفلسفية العميقة من خلال مسرحية دون جوان .

كثيرا ما تقتصر اقلام الباحثين في مسرح موليير على الظاهر الكوميدي وعلى ميكنزمات الفن الهزلي مثل الحركات او الحالات او الوضعيات او مخاطبة الجمهور او الإخفاء والاظهار وغيرها من عناصر الهزل والضحك من الشخصيات المفرطة في التحذلق .

ولعل ذلك ما جعل بداية المسرحية مبهمة بالنسبة للكثير من النقاد اللذين لا يتوقفون بما فيه الكفاية على الخطاب الافتتاحي للمسرحية لشخصية sganarelle .

في حين ان هذه الافتتاحية الغريبة تعتبر اهم عنصر من عناصر ما يسمى بعقد القراءة او بعقد التأويل بين الكاتب والمتلقي .

فلنتوقف قليلا عند هذه الافتتاحية : تختلف افتتاحية دون جوان على ما داب عليه المسرح من مقدمات ضرورية لفهم ظروف  الزمان والمكان والشخوص والرهانات فهي في بدايتها لا تمت بصلة الى ما نسميه بمشهد التقديم scéne d'exposition باعتبار انها تبتدأ بذكر فوائد التبغ وتؤكد على انه بالرغم مما يمكن ان يزعم ارسطو وكل الفلاسفة بان للتبغ فوائد لا تحصى وان من يتعاطى هذه المادة يصبح كريما مع نفسه ومع الاخرين ويكون بذلك متألقا وقريبا من صورة    Honnete hommeاي الرجل او الانسان الانيق حسب النموذج المثالي لاعيان القوم في القرن السابع عشر ثم ينتقل sganarelle مباشرة الى ذكر دونا ألفيرا وعزوف دون جوان عنها بعد اغرائها والزواج منها وكيف انها ارسلت خادمها لاقتفاء اثره  .

ومن هنالك ينطلق مشهد التقديم "scéne d'exposition" فما علاقة الخطاب الافتتاحي بباقي المسرحية : هنا يكمن عقد التأويل .

اهم عنصرين في الخطاب الافتتاحي يكمنان في تحدي ارسطو كل الفلاسفة 

" بالرغم عن ارسطو وبالرغم عن الفلسفة جمعاء فليس هناك شيء في الدنيا  يضاهي التبغ اهمية "

ثلاثة مفاتيح في الجملة الافتتاحية 1) ارسطو ، 2) الفلسفة ، 3) التبغ .

اما عن ارسطو فان الاشارة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار باعتبار التسافي والمعارضة للأركان التي تعتمدها مرجعية الاكاديمية الفرنسية وتطرفها الاصولي في فهم وتفسير فن الشعر لأرسطو واتباعها المتشدد لقاعدة الوحدات الثلاث ( المكان والزمان والحدث )  وغيرها من قواعد انشاء التراجيديا .

وما ذكر ارسطو في مقتبل الخطاب الا ضرب من ضروب التهكم والتهجم على المقلدين من زعماء الاكاديمية . ولعل البنية الدرامية المتفتحة الباروكية لمسرحية دون جوان عنصر تحد واجابة على تجاوز قواعد ارسطو حسب ما اوردها عتاة التعصب الكلاسيكي .

واما المفتاح الثاني فانه يشير الى البعد الفكري والفلسفي للمسرحية وهو بعد سوف يعود النص الى ابرازه عبر ذكر اسم Epicure  ( ايبوكير ) فيلسوف المتعة واللذة والحياة عند تقديم صورة دون جوان من طرف سكاناريل .

ولعل في هذا المفتاح دعوة للقارئ بعدم التوقف عند ظاهر البنية الدرامية بل حثه على استحضار البعد الفكري و البنى العميقة الثاوية في حشايا النص والاحداث والشخوص .

اما التبغ فانه يشير الى جماعة " صحابة التقديس الصالح " بشكل مبطن للقارئ العادي ولكن بشكل واضح للقارئ المطلع على تطرف فتاوي هذه الجماعة باعتبار انها اصدرت "فتوى " بتحريم التبغ .

وهنا يمكن التجاوز المولييري لقوانين المنع والتحريم والرقابة من خلال الابداع بعينه .

و بالنظر الى مجال هذه المفاتيح التي تأتي على لسان سكاناريل في افتتاحية النص فان القول بان موقف موليير متأرجح بين ما يذهب اليه دون جوان من تطرف في المادية الايروسية وبين دفاع سكاناريل على منظومة الافكار والمعتقدات  ، لا يستقيم باعتبار ان الرفض لفلسفة القواعد الارسطية والاحتفال بفوائد التبغ ومحاسنه ضد ما يذهب اليه دعاة التعصب الديني  تأتي على لسان سكاناريل بنفسه .

وبالتالي فانه من الارجح ان نقول ان موليير يختفي وراء موقف دون جوان الفلسفي الذي يدعو الى الاحتفال بالحياة واثبات الذات المتحدية لكافة المنظومات الاجتماعية والدينية والسياسية والاقتصادية .

وفي نهاية التحليل فان موقف موليير يعتبر هجوما وهدما للمنظومة السلطانية الابوية التي تقوم على تلازم تقديسية الالاه والملك والاب .

ففي بداية المسرحية وعلى وجه التحديد من خلال المناظرة الفكرية بين دون جوان وسكاناريل في المشهد الثاني من الفصل الاول يركز موليير على تلازم تحدي النظام الاسري وعقد الزواج مع التحدي للدين الذي يضمن قدسية هذا العقد

وفي المشهد الثاني من الفصل الثالث نجد موقع التحدي والتمرد على المنظومة الدينية من خلال رفض دون جوان التصدق بالمال لوجه الله واستبدال ذلك من اجل الانسانية  .

اما في المشهد الثاني من الفصل الرابع فإننا نتابع تمرد دون جوان على المنظومة المالية الاقتصادية من خلال رفضه لتسديد دين عليه للسيد دمانش  dimanche وهو المشهد الذي يمهد للتمرد المباشر على الاب دون لويس Don Louis الذي ياتي في المشهد الرابع ليلوم دون جوان على صنعه .

وهكذا يتدرج صعود التمرد و التحدي حتى يصل الى تجسيم الحضور الميتافيزيقي عبر تحرك التمثال ودعوة دون جوان للعشاء . فمن سلطة الرابطة الاسرية الى سلطة المال الى سلطة الاب الى سلطة الدين ، يهاجم البطل الاسطوري جميع القيم التي تنبني عليها المنظومة الاجتماعية والسياسية الفرنسية في عهد لويس 14 .

وخلافا لمسرحية Tirso de molina  التي خر فيها دون جوان ساجدا راجيا العفو و المغفرة فان دون جوان موليير يبقى على موقف التحدي والتمرد الى الاخير دون خوف ولا ريبة رافضا ان يستغفر .

نلاحظ اذا ان مختلف صنوف ومظاهر السلطة الاجتماعية الاسرية والدينية والمالية والابوية تصبح محل استهداف وتحدي من طرف موليير عبر شخصية دون جوان .

واعتبارا لأهمية هذه المطارحة الفكرية وعمق مداها الذي ينتقد البنية السلطانية العميقة ، فان مسرحية دون جوان فتحت الابواب على مصرعيها للتفكير في هذه القضايا التي لم يجرئ المفكرون والادباء والفلاسفة الاوربيون على طرحها الا بعد عقود طويلة عبر فلسفة الانوار في القرن الثامن عشر وفي القرن الموالي وعبر الفكر النيتشوي .

وبالمقارنة مع ما نحن عليه اليوم من تكميم للأفواه وتكفير للاجتهاد فان الحاجة لمثل هذه التجاوزات الجريئة اصبحت اكثر الحاحا واشد ضرورة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Lassaad jamoussi

Photo: Manuela de Tervarent

 

Lassaad Jamoussi holds a PhD in Theater and Film Studies.

Besides his career as a professor at the university where he has long been the leader of the trade unions, Dr Jamoussi is also the author of numerous articles and books, including : Le pictural dans l’œuvre de Beckett, approche poïétique de la choseté, Tunis, Sud Éditions and Les Chemins Croisés de l’Art Abstrait, Orient/Occident, Tunis, Les Éditions Wassiti Sunomed.

He was the Director of the International Festival of Sfax, the President of the Tunisian Federation of film Clubs and the President of the LTDH Sfax.

He is also actor and currently he leads the festival of Carthage Theatrical Days.

 

×